الشيخ الجواهري

354

جواهر الكلام

من تركها متعمدا في كل صلاة فلا صلاة له ، قال الله عز وجل : " قوموا لله قانتين " يعني مطيعين داعين " وقال في الهداية : باب فريضة الصلاة ، قال الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) حين سئل عما فرض الله تعالى من الصلاة فقال : " الوقت والطهور والتوجه والقبلة والركوع والسجود والدعاء ، ومن ترك القراءة في صلاته متعمدا فلا صلاة له ، ومن ترك القنوت متعمدا فلا صلاة له " وهو أصرح من كلامه في الفقيه ، بل يأبى بذل الجهد في تأويله بإرادة التأكد ونفي الكمال أو الترك رغبة عنه من التعمد ونحو ذلك مما تسمعه في النصوص لغلبة تعبيره بما في النصوص معلقا قصده بالقصد بها ، ولأجله قال بعض أصحابنا : إن المخالف غير معلوم ، وقال في التذكرة ما سمعت ، بل ربما أول باحتمال إرادته أيضا نفي الصلاة للتارك له في كل صلاة دون البعض ، فيكون منه تعريضا بالعامة أو مبنيا على وجوب فعل المستحب ولو مرة ، والجميع كما ترى تكلفات لا داعي إليها ، إذ خلافه لا يقدح في الاجماع كما اعترف به بعض الأساطين ، وغروره بظاهر النصوص غير عزيز ، بل هو المعلوم من طريقته في غير موضع . نعم لا ريب في ضعفه للأصل وإطلاق الأدلة أو عموم بعضها ، والاجماع المحكي الذي يشهد له التتبع ، واستبعاد الخفاء في مثله على المسلمين ، وخلو النصوص البيانية عنه كأحاديث المعراج ( 2 ) التي تضمنت كل ما فرض في الركعتين الأولتين وغيرها ، وصحيح البزنطي ( 3 ) المروي في التهذيب عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) في القنوت : " إن شئت فاقنت وإن شئت فلا تقنت " قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : " وإذا كانت التقية فلا تقنت ، وأنا أتقلد هذا " وفي الوسائل

--> ( 1 ) الهداية باب 37 ص 29 من طبعة طهران عام 1377 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 10 و 11 ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب القنوت - الحديث 1